محمد نبي بن أحمد التويسركاني
309
لئالي الأخبار
فخرجت أمه فقالت : ا معزّيا أم مهنّيا فقلت ما معنى هذا ؟ قالت إن كان مات فعزّنى وإن كان مات شهيدا فهنّنى فقلت : لا بل مات شهيدا فقالت له علامة فهل رأيتها ؟ قلت نعم لم تقبله الأرض ونزلت الطيور فأكلت لحمه وتركت عظامه فدفنتها فقالت : الحمد للّه فسلّمت إليها الخراج ففتحته وأخرجت منه مسحا وغلامن حديد ، وقالت : إنه كان إذا جنّه الليل لبس هذا المسح وغلّ نفسه بهذا الغل وناجى مولاه ، وقال في مناجاته : إلهي احشرنى في حواصل الطيور فاستجاب اللّه سبحانه له دعائه رحمه اللّه . ونقل ان معاذة العدوية لما قتل ولدها وزوجها في معركة جهاد اجتمعت عليها النساء فقالت : مرحبا بكن ان كنتن جئتني لتهنئنى ، وان كنتنّ جئتنّ لغير ذلك فارجعن . وعن جويرية بنت أسماء انها لما قتل ثلاث اخوة لها في غزوة تستر وبلغ إليها خبر شهادتهم قالت : مقبلين أم مدبرين فقيل لها : بل مقبلين فقالت : الحمد للّه نالوا الفوز وحاموا الذمار بنفسي هم وأبى وأمي ولم تكن في تلك المصيبة عبرت ولم تكن تأوّهت وكذا قالت : الأول أم حارثة بعد ما سمعت انه قتل في البدر وكان من أهل الجنة . * ( في قصص صبر جملة أخرى من النساء ) * لؤلؤ : في قصص صبر جملة أخرى من النساء عند موت أعزّتهن وفي شدّة حب بعضهن بالنبي صلى اللّه عليه واله روى البيهقي قال : مرّ رسول اللّه بامرأة من بنى ديناره وقد أصيب زوجها وأبوها وأخوها معه بأحد فلما نعوا إليها قالت : ما فعل رسول اللّه صلى اللّه عليه واله ؟ قالوا خيرا يا أم فلان وهو يحمد اللّه كما تحبّين قالت : أردينه حتى أنظر اليه فأشير لها اليه حتى إذا رأته قالت : كل مصيبة بعدك جلل وخرجت السمراء بنت قيس أخت أبى خزام وقد أصيب ابناها وعزّاها النبي صلى اللّه عليه واله بهما فقالت : كل ، مصيبة بعدك جلل واللّه لهذا النقع الذي في وجهك أشدّ من مصابهما . وروى أن أسماء بنت عميس لما جاءها خبر ولدها محمّد بن أبي بكر انه قتل وأحرق بالنار في جيفة حمار قامت إلى مسجدها فجلست فيه فكظمت الغيظ حتى تشخب ثديا هاذما